عمان – قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، "ان لدينا بيئة إعلامية تتسم بالتنوع وبمساحة واسعة من الحرية تسمح في البحث عن الحقيقة وعلينا ان نستثمر هذه المساحة لنؤسس لحوار موضوعي حول مختلف قراراتنا وسياساتنا العامة".
واضاف المومني، خلال جلسة نقاشية نظمها ملتقى طلال أبوغزاله المعرفي مؤخرا بمناسبة احتفالات المملكة بالذكرى الـ 50 لمعركة الكرامة، بعنوان "واقع الإعلام الأردني ودوره الوطني"، "ان علينا كمجتمع ان نستثمر هذه المساحة لنؤسس لحوار موضوعي حول مختلف قراراتنا وسياساتنا العامة يستند الى الحقيقة والمعلومة الدقيقة"، متوقعا من الاعلام الوطني الرسمي وغير الرسمي ان يستند للمعلومة والحقيقة من غير اجتزاء منها في حديثه عن السياسات العامة والقرارات التي تكون موضع نقاش.
وقال "عند الحديث عن الشأن الاعلامي لا بد من التأكيد بانه أحد اهم الأدوات المجتمعية والقطاعات المعنية بتعزيز وتوعية الراي العام، ونقل الواقع للمواطنين، والإخبار عن الحقيقة".
واشار الى وجود ظاهرة لا تقتصر على الاردن، وانما موجودة في كل دول العالم، وهي ان الاعلام يبحث دائما عن الامور السلبية التي تشكل مادة خبرية، لكن المسؤولية المجتمعية على الاعلام تفرض عليه بان يخبر عن العديد من الامور الايجابية التي تحدث.
واضاف "ان في كل دولة تحديات وامورا لا نريد ان نراها في مجتمعنا سواء ببعدها الاقتصادي او بعدها الاجتماعي او السياسي وإن من حق الاعلام ان يقول فيها ما يقول لكن من حق الراي العام والمجتمع والمواطن الاردني ان يرى الصورة الايجابية الاخرى الموجودة، ومن العدل والانصاف ان يرى المواطن الاردني كما يقرا في الصحف والاعلام الامور والتجاوزات والمشاكل التي تحدث، وان يقرأ قصص النجاح الموجودة وهي كثيرة جدا".
وقال "لدينا تحديات اقتصادية لكن ايضا لدينا انجازات وطنية نفخر بها، ولا بد ان نكون موضوعيين، اذ انه وكما نتابع الامور التي لا تعجبنا في القرارات الاقتصادية والاجتماعية علينا ان نرى الجانب الآخر منها، وهذا واجب وطني"، مشيرا الى ان مؤسساتنا الاعلامية تقبل بهذا الراي.
ولفت الى حساسية الاعلام والتصريحات الرسمية وانعكاساتها على مختلف الابعاد السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، مؤكدا حق الصحفيين بمعرفة مزيد من التوضيحات حول مختلف القرارات، "ولكن حقنا كجهات رسمية ان نراعي التداعيات والاثر لكل التصريحات".
ودلل على البعد السياسي والدبلوماسي الخطير للتصريحات بانه "لا يمر علينا يوم او يومان لا نجد اخبارا ملفقة ومفبركة تهدف الى اثارة مشكلات بين الاردن ودول عربية شقيقة، وهي من صناعة اجهزة استخبارات اجنبية تقوم بنشرها صحف ومؤسسات اعلامية لإثارة الفتنة وبث الاخبار الكاذبة والفرقة وعدم الاستقرار".
وقال "ان اعلامنا الوطني كان وما زال على درجة عالية من المسؤولية والوعي في التعامل مع هذه الاخبار، اما بالانتباه لها او بعدم تكرارها او بالاقتناع بتوضيحاتنا بشأنها"، مشيرا الى ان الاعلاميين في الاردن كانوا دائما يرون ان هذا يمس مصالح الدولة، ولذلك في كثير من الاحيان يراعون بشكل كبير الدقة والالتزام بتصريحاتنا السياسية فيما يختص بالأوضاع الاقليمية وكذلك الداخلية".
واضاف المومني "ان بعض التصريحات الاعلامية اطاحت باستقرار دول في الاقليم بسبب التهور في اطلاقها وعدم الانتباه الى ضرورة التوازن بين إطلاق التصريحات ومصالح دولهم، وهو ما نراعيه دائما في بلدنا".
وقال "مررنا في الاردن على مدى السنوات الماضية بأزمات عديدة، وكنا دائما بشهادة الاشقاء والاصدقاء من أفضل الدول في التعامل مع هذه الازمات، فالنموذج الأردني متميز بفضل حكمة وسعة صدر القيادة السياسية في التعامل مع الامور، ووعي المواطن الاردني، حيث نجني الآن كمواطنين ومجتمع، إثر نسبة التعليم المرتفعة والانفتاح على العالم، والتي هي من عوامل قوة المجتمع في الدولة الاردنية، أما العامل الثالث فهو المهنية والاحترافية في اداء مؤسسات الدولة الامنية والعسكرية والمدنية".
×