نيويورك –19 تشرين أول 2015 – عقدت الأمم المتحدة في مقرها في نيويورك مؤتمراً بمناسبة اليوم العالمي للموئل، الذي حددته الأمم المتحدة للتأمل بحالة البلدات والمدن، بمشاركة الدكتور طلال أبوغزاله، رئيس شبكة التكنولوجيا الرقمية للتحضر المستدام.
وجاءت مشاركة أبوغزاله استجابة لدعوة الرئيس التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ورئيس اتحاد التحضر المستدام، للمشاركة كقائد أعمال ورئيس مشارك لشبكة التكنولوجيا الرقمية للتحضر المستدام، حيث عقد المؤتمر بحضور عدد كبير من مسؤولي الأمم المتحدة الرئيسيين ومتخذي القرارات الحكومية ومخططي المدن والمهندسين وقادة الأعمال والمشاركين من القطاع الأكاديمي ومؤسسات المجتمع المدني.
في كلمته الرئيسية أكد الدكتور أبوغزاله على التزامه بهدف الاستدامة الدولية، وبين أنه "من المنتظر أن يبدأ عالم اليوم بداية تاريخية جديدة"، لافتا إلى أنه قبل فترة وجيزة تبنى مؤتمر قمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة أجندة تاريخية "2030: تحويل عالمنا"، في جوهر هذه الأجندة الدولية والعالمية تقع أهداف التنمية الدولية السبعة عشر والتي التزم بها كافة قادة العالم في مؤتمر قمة الأمم المتحدة، حيث يدعو الهدف الحادي عشر الى جعل "المدن والمستوطنات الحضرية شاملة وآمنة ومرنة ومستدامة."

ودعا طلال أبوغزاله الى شراكة دولية بين قادة الأعمال ومتخذي القرارات الحكومية ومخططي المدن والخبراء الأكاديميين للترويج لأجندة تحضر مستدام جديدة لبناء المدن الذكية والمستدامة في كافة البلدان.
وأضاف "في الوقت الذي نعيد فيه تشكيل المدن في يومنا هذا وبناء المراكز الحضرية للغد، نحتاج الى مراجعة أولوياتنا وسياساتنا والخطط في ضوء أجندة حضرية جديدة تعترف بمركزية المساحات العامة التي يمكن الوصول اليها في الأماكن الحضرية."
وبين أن "نموذج التحضر الحالي مبني على الاستخدام المدمر للأراضي والثروات الأخرى مثل الطاقة والمياه كما يرتكز على استخدام السيارات مما يؤدي الى الزحف العمراني وتوسع المدن بشكل غير مخطط له" مضيفا أنه لا يمكن استدامة هذا النوع من التنمية الحضرية لمدة طويلة، حيث سيسهم في تدمير البيئة والتغير المناخي وتفاقم عدم المساواة المكانية والذي يؤدي غالبا الى التفرقة الاجتماعية وتكوين الأحياء الفقيرة والتفرقة في الوصول الى فرص العمل وخدمات الصحة والتعليم.
وأكد الدكتور أبوغزاله أنه في عصر المعلومات يجب النظر الى التكنولوجيا الرقمية كمكون أساسي للبنية التحتية الحضرية الحديثة وكأداة استراتيجية للتخطيط والتصميم الحضري الجيد.
وأضاف "إذا استخدمت التكنولوجيا الرقمية لبناء المدن الذكية مع استخدام الأراضي بذكاء والشوارع والأبنية الذكية وشبكات طاقة ذكية وامدادات مياه ذكية وسيارات ذكية أقل تلويثا للبيئة، يمكن لذلك المساعدة على الانتقال من النموذج الحالي الى نموذج أكثر استدامة للتنمية الحضرية، مع امكانيات البحث والتطوير وروح المبادرة والقدرة على الاستثمار اللازم"، مبينا أن القطاع الخاص يلعب دورا رئيسيا في مواجهة هذا التحدي.
وقدم استعداده مع القطاع الخاص للمساعدة على ايجاد مساحات عامة عالية الجودة للجميع كمبدأ مركزي في أجندة التحضر المستدام الجديدة داعيا قادة الأعمال حول العالم للانضمام يدا بيد مع واضعي السياسات العامة ومخططي المدن والمجتمع الأكاديمي وأصحاب المصلحة الآخرين في شراكة دولية أصيلة للترويج وتطبيق أجندة جديدة أكثر تكاملا للتحضر المستدام والمساعدة على تدارك عدم التوازن المتزايد في استخدام الأراضي العامة والخاصة عن طريق ايجاد مساحات عامة للجميع.
وقال: "تم ايجاد شبكة جديدة للتكنولوجيا الرقمية للتحضر المستدام في تموز هذا العام تحت رعاية المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، تقدم منصة للتعاون بين جميع أصحاب المصلحة من أجل تسخير الثورة الرقمية في خدمة التحضر الذكي والمستدام" حيث وجه الدعوة للجميع للانضمام والمشاركة في الملتقى الدولي الأول الذي سيعقد في
×