وطنية - نظم تجمع رجال الأعمال اللبنانيين برئاسة الدكتور فؤاد زمكحل طاولة مستديرة بعنوان "الى متى انضمام لبنان الى منظمة التجارة العالمية؟"، شارك فيها طلال ابو غزالة مؤسس ورئيس مجلس ادارة مؤسسة طلال ابو غزالة وعضو لجنة خبراء في منظمة التجارة العالمية، في حضور الوزراء السابقين جان أوغاسابيان والدكتور عادل قرطاس، مستشار رئيس الجمهورية الدكتور شادي كرم، وأعضاء الهيئة الإدارية في التجمع وحشد من رجال الأعمال المنتسبين للتجمع.
بداية، استهل اللقاء بكلمة لرئيس التجمع زمكحل، معتبرا "ان الانفتاح التجاري خيار قائم على أساس الحاجة إلى السلام والحرية التي نشأت بعد الحرب العالمية الثانية، ولكن أيضا على الايمان بأن التجارة الحرة تساعد من خلال تخصص كفوء، على العرض الأمثل للسلع والخدمات، وبالتالي على نمو اقتصادي أقوى وأكثر متانة"، مشيرا الى ان أهداف وولاية منظمة التجارة العالمية لا تطمح الى تبادل تجاري حر وغير مسؤول انما بالعكس الى انفتاح تجاري مرفق بالقواعد والمساعدة اللازمة لتحسين وتنمية الاقتصاد". 
ولفت الى انه "كان قد نظم لسنوات عدة ورش عمل تتعلق بانضمامه إلى منظمة التجارة العالمية، وما زلنا حاليا وللأسف بعيدين جدا عن انهاء المفاوضات الثنائية حول السلع والخدمات في الاطار نفسه".
وشرح الفوائد التي يمكن أن تقدمها منظمة التجارة العالمية للبنان، موضحا ان المنظمة تخضع لمجموعة اتفاقات تم التفاوض على معظمها خلال دورة أوروغواي وهي تشكل مجموعة من القواعد يمكن لأي عضو استخدامها لابراز حقوقه والتي يمكن تفسيرها بطريقة منسقة و منتظمة من أجل استباق سلوك الآخرين التجاري".
وأكد انه "يمكن للبنان أن يستفيد من أحكام الدولة الأولى بالرعاية التي تتضمن أوسع توزيع للمنافع التجارية بين الشركاء"، وقال: "بالفعل، يضمن هذا المبدأ أن المنفعة الممنوحة من قبل عضو في منظمة التجارة العالمية إلى واحد من شركائه ستمتد على الفور الى جميع الأعضاء الآخرين. وبالتالي يحظر هذا المبدأ التمييز بين الشركاء التجاريين، إذ هو بمثابة مضاعف تبادلات حقيقي قدر الإمكان ضمن بيئة تنافسية مثالية".
واشار الى ان "منظمة التجارة العالمية هي المؤسسة الوحيدة المتعددة الفرقاء والتي لديها هيئة تنفيذ ملزمة: آلية تسوية النزاعات". وقال: "يرتبط تعقيد التبادل التجاري بزيادة عدد المشاكل التي يجب تسويتها. والتاريخ حافل بأمثلة عن الخلافات التجارية التي تصاعدت حتى أصبحت صراعات بحتة"، مؤكدا "ان نظام تسوية المنازعات في منظمة التجارة العالمية هو أداة منهجية وملزمة ومحايدة هدفها إيجاد حلول واقعية ذات درجة عالية من السيادية أو رهان اقتصادي عال".
وأوضح ان القرارات في منظمة التجارة العالمية تتخذ بتوافق الآراء، وقال: "صحيح أن التصويت ممكن ولكن بالكاد يتم استخدامه، ما يضمن أن مصالح الدول الصغيرة من حيث التجارة - مثل لبنان- ليست متوارية. وبالفعل مباشرة بعد انضمامه، سيتمكن لبنان من المشاركة في المفاوضات وبالتالي تعزيز مصالحه الخاصة".
وأكد ان "منظمة التجارة العالمية تشكل حافزا حقيقيا للاصلاح التشريعي والقطاعي"، مشيرا الى "ان العديد من شروط العضوية المسبقة في منظمة التجارة العالمية - مثل المعايير، الصحة العامة وحماية الملكية الفكرية - هي في الواقع إصلاحات من صالح أي بلد تطبيقها - أكان عضوا في المنظمة أم لا".
وقال: "كل هذه الفوائد تبرر بقوة الجهود التي لا تزال ضرورية لاتمام انضمام لبنان إلى منظمة التجارة العالمية".
ولفت زمكحل الى الشروط لاتمام انضمام لبنان إلى منظمة التجارة العالمية، وقال: "قرر لبنان بالفعل الانخراط في دينامية تحرير التجارة على الصعيد الثنائي والمتعدد الأطراف. لذلك من مصلحته تسريع عملية انضمامه إلى منظمة التجارة العالمية من أجل الاستفادة في أقرب وقت ممكن من العوامل الخارجية الإيجابية، مثل آثار جذب الاستثمار الأجنبي المباشر في لبنان وأيضا بالنسبة لقطاع الإعلام الذي سيستفيد من تحسين حماية الملكية الفكرية".
واضاف: "يتم التفاوض من أجل الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية بصورة نشطة وتشاركية، لأنه يتطلب تحريرا تجاريا يتكيف مع خصوصيات الاقتصاد الوطني. بما أنه يتم التداول بشروط العضوية عن علم بالأمر، فبإمكان هذه الأخيرة التكيف حقا مع خصائص أي اقتصاد. ولا يجب أن ننسى دور المحرك الذي من المفروض أن تلعبه السياسات القطاعية الوطنية في دعم الاقتصاد بغية الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية".
×