أخبار

27 كانون الأول 2012
بالتعاون بين منتدى تطوير السياسات الإقتصادية و مشروع الإصلاح المالي الثاني الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية اختتام جلسة حوارية حول "توجهات الاقتصاد الكلي في الأردن" ...د. شيرمر: الأردن يستهلك أكثر بكثير من ما ينتج

 عمان- 20 كانون أول 2012- نظم منتدى تطوير السياسات الإقتصادية بالتعاون مع مشروع الإصلاح المالي الثاني الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية جلسة حوارية حول "توجهات الاقتصاد الكلي في الأردن" في ملتقى طلال أبوغزاله للمعرفة بحضور سعادة الدكتور طلال أبوغزاله، رئيس المنتدى بالإضافة إلى أكاديميين ورجال أعمال وممثلين عن القطاع الخاص والحكومي ودبلوماسيين وممثلي وسائل الإعلام.

وأدار الحوار معالي الدكتور محمد أبوحمور، وزير المالية الأسبق وقال:" أتوجه بالشكر للقائمين على هذه الجلسة التي تأتي في ظل الظروف الإقتصادية التي يمر بها الأردن خاصة أن محاضرنا اليوم الدكتور يانش شيرمر هو خبير الاقتصاد الكلي في مشروع الإصلاح المالي الثاني الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية والذي تتجاوز خبرته الثلاثين عاماً في مجالات الاقتصاد التنموي والسياسة المالية والاحصاء ونمذجة الاقتصاد القياسي، كما عمل مستشاراً لحكومات ومنظمات ومنتديات الفكر التي تعمل في مجال السياسات الاقتصادية في بولندا وكوسوفو وأكرانيا وأذربيجان وتونس والأردن والإمارات العربية المتحدة وزامبيا والهند وسيريلنكا ومنغوليا ودول ناشئة أخرى".

واستهل د. شيرمر الجلسة الحوارية بالحديث حول الإقتصاد وسوق العمل في الأردن وقال:" لقد نما الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بوتيرة أسرع من الشركاء التجاريين الرئيسيين في الدول المتقدمة (أووربا والولايات المتحدة)، كما وتشير الدراسات الى نمو أعداد المتعلمين في الأردن (الرأسمال البشري) بمعدل أعلى من نمو الوظائف المستحدثة في القطاع الخاص".

وأشار د. شيرمر إلى أن الأردن يُعاني من عجوزات متعددة في الحساب الجاري والتجارة الخارجية وموازنة الحكومة المركزية (الأولية والإجمالية قبل وبعد المنح) وموازنة القطاع العام والتي تشمل الموازنة العامة وموازنة الوحدات الحكومية، الأمر الذي يشير الى أن الإستهلاك في الأردن يفوق الإنتاج فيه، وتظهر الدراسة العجز المزمن في الميزان التجاري خصوصاً مع آسيا وأوروبا نتيجة الاتفاقيات التجارية المبرمة، ويعود السبب في ازدياد عجز الحساب الجاري إلى تراجع الدخول من الخارج وانخفاض الاستثمارات الخارجية المباشرة وتناقص صافي الحوالات.

وحول الديون الحكومية قال:" يلاحظ نمو الديون الحكومية من جديد بعد تراجعها بشكل ملحوظ خلال الأعوام 2003-2008 واستقرارها خلال عامي 2009 و2010 لتصل إلى 73% من الناتج المحلي الاجمالي بنهاية شهر حزيران من عام 2012. ويمكن لاتفاقية الاستعداد الائتماني (Stand-By Agreement) التي وقعتها الحكومة مؤخراً مع صندوق النقد الدولي مساعدة الوضع المالي على المدى القصير".


وتعليقاً على موازنة الدولة قال:" تشير الدراسات الى ان الإيرادات والنفقات الإجمالية للموازنة ترتفع ثم تنخفض خلال فترة الدراسة، بحيث غطّت الإيرادات المحلية 62% من النفقات فقط خلال العام 2011، وقد ساعدت المنح الخارجية على التقليل من العجز إلا أنها لم تكن كافية لتغطيتها بالكامل. كما تشير الدراسة الى نمو فئتان من الضرائب مقاسة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العقد الماضي هما: ضريبة المبيعات وضريبة الشركات.

من جهة أخرى، أكد الخبير الإقتصادي أن الأعباء الضريبية (والمُقاسة بالمعدل الضريبي الفعال لعوامل الإنتاج المختلفة: قطاعات العمل ورأس المال والمستوردات) منخفضة نسبياً. كما أن تدني الاعباء الضريبية على دخول العمال تشير الى عدم دفع أصحاب الدخول المرتفعة حصة عادلة من الضرائب، الأمر الذي يؤدي الى تقليل العوائد الضريبية للحكومة ويُساهم في زيادة التفاوت غير العادل في الدخول.

وأشار إلى أن بيانات الاستثمار تؤكد المخاوف المتعلقة بالتضخم وحساسية الاقتصاد، حيث تقلّصت الاستثمارات الأجنبية المباشرة على وجه التحديد من 24.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2006 إلى 5% في عام 2011، واستمر هذا التراجع في النصف الأول من عام 2012.

وحول الإصلاحات المطلوبة قال:" إن الإصلاحات على المدى القصير والمتوسط تتمحور في تحسين الإدارة الضريبية وإجراء تعديلات على السياسات التعليمية وسياسات العمل، أما على المدى الطويل، فترتكز الإصلاحات على السياسات المالية كالتقليل من الإعفاءات الضريبية الممنوحة لضريبة الدخل والمبيعات، وزيادة ضريبة الابنية والمسقفات بشكل تدريجي، والتقليل من اختلالات السوق المتنوعة الناشئة من الإعفاءات الضريبية الحالية والامتيازا



login