نحن نُخرج طلاب وجامعيين ممتازين في أحيان قليلة وفي أغلب الأحيان غير ممتازين. لكن لماذا نخرجهم؟ لا يوجد هدف! هل الهدف مجرد أن يتعلم المواطن علما يصبح به مهندسا أو طبيبا ممتازا؟ هل هو أن نخرج كفاءات فحسب؟ ليس الهدف أن نخرج كفاءات لتخدم الوطن. هدفنا هو إنتاج متعلم يخدم الوطن وليس متعلما فحسب. مشكلتنا في التعليم هو أننا لا نشير إلى المواطنة إلا من حيث بعض الكتب التي تتحدث عن الوطن وجماله وعظمته وتاريخه. ما أقصده أن التعليم من أجل المواطنة يجب أن يتم بأسلوبين: أولا: التعلم عن المواطنة: أي أن تعرف كيف تصبح مواطنا صالحا وذلك من خلال برامج مخصصة، يجب أن تتعرف على الجوانب التي تخدم فيها وطنك وأنت تدرس. ثانيا: التعلم من خلال المواطنة: أي كيف تمارس خدمتك للوطن وأنت طالب من خلال المشاركة في النشاطات الاجتماعية والعمل التطوعي في كل ما يمكن أن يربيك على ثقافة خدمة الوطن. يجب أن يكون الهدف أن يتخرج التلميذ ليخدم الوطن، يجب أن نوجد تعليما للمواطنة. بدءا بالمدرسة، يتربى التلميذ على قيم ومبادئ وتطلعات وطموحات وطنه وتاريخه، ويتعلم من خلال خدمة مجتمعه ويتعلم كيف يؤدي عملا حتى يشعر أنه جزء من المجتمع وأنه مسؤول عنه، ليتخرج بعد تعلمه مواطنا متعلما وليس متعلما فقط. وهذا ما نمارسه في كلية طلال أبوغزاله ومجتمع طلال أبوغزاله للمعرفة.
×