أنا أدعي بأن مستقبلنا ليس فيه مدارس. لن تكون هنالك مدرسة، ولن يكون هنالك أستاذ، ولن يكون هنالك حرم جامعي، إنما سيكون هنالك فضاء نتعلم فيه بدل أن نُعَلم، فمجتمع المعرفة هو مجتمع التعلم وليس التعليم. موضوع التعلم سيفرض نفسه علينا على الرغم من أننا كحكومات وأساتذة وجامعات ومدارس نرفض أن نقبل هذا التطور الذي حدث والذي هو أمر واقع. الآن نتيجة لعصر المعرفة يُعاني الأستاذ من الطالب في المدارس الابتدائية فالطالب متفوق على أستاذه. فهذا الطالب الذي لا يتجاوز عمره الست سنوات قد دخل عالم المعرفة الذي لم يدخله الأستاذ، واطلع على ما يجهله الأستاذ. نحن بين عالم الجهل وعالم المعرفة، والعالم مقبل على الانتقال من عالم الجهل إلى عالم المعرفة.
×