لقد أتيحت لي فرصة أن أكون في مجلس الدراسات الاستراتيجية (CSIS) وكانت جلسة من أمتع الجلسات، حيث دار النقاش حول مستقبل القضية الفلسطينية. وقد حضرها كل السفراء العرب، وصانعي القرار من السياسة الأمريكية، وتكلم من يريد أن يدافع عن الموقف الصهيوني وقال: إن على العرب أن يفهموا أن ما حصل عليه الفلسطينيون حتى الآن هو قمة ما يمكن لهم أن يحصلوا عليه، وأنه ليس هنالك ما يمكن أن تقدمه ما يسميها إسرائيل أكثر من ذلك فقد أعطتهم الكثير، وأن على مصر والأردن أن يقنعوا الفلسطينيين أن الموضوع قد انتهى وليس هنالك أي مفاوضات أو شيء جديد من الممكن أن نعطيه، وعلى دول العالم أن تعاقب الدول الإرهابية وفي مقدمتها من وجهة نظره سوريا وعدة دول عربية. وتكلم وتوتر الجو وكان يتكلم بقلة أدب لا يمكن وصفها. وأنا باعتباري فردا لا يمثل دولة كنت أتمتع بحرية لا يتمتع بها ممثلو الدول العربية لأن الرد يجب أن يكون محسوبا ومصرحا به، وهذا مفهوم ولا أنتقدهم. على العكس احترمهم لأنهم مؤدبون. قلت له أنا أريد أن أتكلم بلغتك وبنفس قلة أدبك، وأن أكون قليل الأدب مثلك، فأنا أريد أن أتساوى بك لمرة في حياتي وأنزل إلى مستواك لأن كل هؤلاء الجالسين وقادتهم أناس لهم خلق وتاريخ وحضارة تمنعهم من قلة الأدب التي تمارسها أنت وحكامك. بداية. من تمثل أنت، حتى نعرف؟ أنا لا أعرف شيئا اسمه إسرائيل لأن إسرائيل ليست دولة، لأن مقومات الدولة بالقانون هي تعريف الشعب والحدود والدستور، من هو المواطن؟ ما هي حدود الدولة؟ وما هو دستورها؟ الثلاثة غير موجودين. ولو كانوا موجودين أرسل لي نسخة وأنا أسحب كلامي وأعتذر.
×