يريدوننا أن نتبنى إجراءات بناء الثقة بين من ومن؟ بين سلطة تحتل وشعب محتل. هل سمعنا في التاريخ أن هنالك ثقة بنيت بين شعب محتل وسلطة احتلال؟ فقط صيغت لنا عندما نتكلم عن العنف، أي عنف؟ ونحن نكتبها في صحفنا ونقول ندين العنف بكل أشكله. أي عنف؟ تريد أن تحرر وطنك وتمنع من استعمال قوتك التي أتاحها الله لك لتقاوم، يريدوننا أن نفهم بأن الذي يستشهد هو إرهابي ومجرم، عجيب! أما عندما يضربنا العدو بالصاروخ ويدمر بناية بمن فيها ويقتل دون تميز أو عندما يغتال بتهمة أنه يشك بأن فلانا كان ينوي، كل هذا ليس جريمة. أما إنسان يضحي بنفسه فهو مجرم، أما من يضرب بالطائرة والدبابة ويمر ويقتل الطفل والمرأة الحامل فهذه ليست جريمة. لا نحتاج بأن نبرر، نحن الحق وهم الباطل، يجب أن نتمسك بالأساسيات نعود إلى الأصولية، أصوليتنا تقول إننا شعب يناضل ليس فقط عن أرضه ووطنه وحقوقه ولكن عن الوطن العربي كله، والله والله لو انهار هذا الخط الدفاعي الأول الذي يسمى فلسطين ولا يجوز أن نفكر أننا ندفع عبئا وثمنا لإخواننا في فلسطين لأنهم يناضلون ونحن نساعدهم، نحن لا نساعدهم، نحن نساعد أنفسنا هذا العدو يريدنا نحن هنا.
×