لقد طلب مني صاحب السمو الملكي الأمير حسن أن أكون ضمن وفد لحوار الأديان في بريطانيا. وكان هذا الحوار بقيادة جلالة الملك وملكة بريطانيا. كان اللقاء يشمل خمسة وأربعين شخصا، خمسة عشر من كل ديانة: الإسلامية والمسيحية واليهودية. وفي هذا اللقاء مكثنا خمسة أيام. والعجيب أن عجلة الحوار لم تدر بين المجموعتين الإسلامية والمسيحية إذ كان هناك توافق بينهما. لكنها دارت بيننا كفريق وبين اليهود. وكان هجوم الفريق اليهودي على المسيحية وليس على الإسلام لأنهم يعتقدون أن المسيحيين ظلموهم واستعبدوهم في أوروبا. في تلك اللحظات وجدت أن هذا الحوار عقيم ولن يؤدي إلى نتيجة فطلبت الكلام وقلت: لماذا لا نحاول أن نجد بين الأديان الثلاثة ما هو مشترك ويمكن الاتفاق عليه؟ قلت: مثلا نأخذ الأساسيات في سلوك الأعمال، ما هو الموجود في الثلاث ديانات فيما يخص سلوك الأعمال ومتفقٌ عليه؟ فقدمت اقتراحا مستندا إلى مبادئ الخلق المهني (خلق التعامل التجاري) في الأديان الثلاثة. وكان هو المنتج الوحيد لهذا اللقاء. فاللقاء لم ينتج توافقا على شيء، بل كان كله حوار. لكننا في النهاية خرجنا بهذا المستند الوحيد. وفي مكتبي صورة معلقة لحفل التوقيع.
×