حوار من طرف واحد مع رجل الأعمال الدولي طلال ابو غزالة .. حول مفهوم الدولتين العظميين القادمتين ..
في حوار أجرته فضائية رؤيا الأردنية الخاصة، ليلة السبت / الأحد يوم 28 / 29 آذار 2020 ، مع رجل الأعمال العصامي الدولي طلال أبو غزالة ، الذي وصفته ألـ ويكيبيديا بانه مؤسس ورئيس مجموعة طلال ابو غزالة الدولية ، وقائد المحاسبة العربية والداعم للملكية الفكرية العربية ، في جملة العديد مما تحدثت به عنه ، والذي يتوفر على قدرٍ عال من تقديس العمل والجد ، وهو ما لا يعجب بعض الشباب الذين ربما يريدون أن يأتيهم الفرص مهرولة ، دون ان يبذلوا ما يكفي من الجهد والفكر ـ ما عرّضه لهجوم كبير وتسخيف ونكات وسخرية ، كان الكثير منها غيرمنصف وغير موضوعي وينطوي على سفاهة وإنحدار وأكثر ..
وتعاظمت الهجمة على الرجل بعد أن استضافته فضائية RT وتحدث من خلالها قبل وبعد كورونا في قضايا خطيرة واستراتيجية ، تنم عن موسوعية ، بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معه ، ولكن البعض وجد بعد تعاظم خطر كورونا والاجراءات الحكيمة التي إتخذتها الحكومة الأردنية لمواجهة الوباء ، وتبرعات البعض السخية ، وجدت في ذلك فرصة لإتهامه بالبخل وبأنه مجرد منظّر ليس إلا ، وانه بخل بالمال على وطن احتضنه فيما الحقيقة أن الهجوم يخفي أشياء أخرى .. ، حيث أطلق توقعات جديرة بالإستماع والنقاش، وفي خضم الهجمة على الرجل وجدت فضائية رؤيا ، أنها فرصة لمحاورته في عديد القضايا التي طرحها قبل وبعد كورونا ، وهكذا كان حواراً مهما ، كشف اموراً عديدة .
وكان أقل ما كشف عنه الرجل أن مؤسسته تتبرع للحكومة سنوياً بمبلغ 3 ملايين لا أذكر إن كان بالدولار او الدينار ، وبأن مؤسسته مستعدة للتبرع أكثر ، لكن الاهم من التبرع من هنا وهناك ، بناء شراكة بين القطاعين الخاص والعام في نطاق مشروعٍ منتج مستدام .. وبرنامج شامل ، وان لدية مشروعاً متكاملاً في هذا الإتجاه سيتقدم به إلى الملك الأردني؛ عبد الله الثاني .
قال أبو غزالة أن الصين باتت رقم واحد إقتصاديا في العالم ، وان الصدام الاقتصادي واقع لا محالة بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية ؛ التي لا تريد أن تفقد هذه المكانة ، لكنها ستفقدها ، وسيدخل العالم في مخاضات تستمر نحو سنتين إلى 3 سنوات ؛ ستتمخض عن نظام عالمي جديد يعكس موازين القوى على الأرض ، وان الصين والولايات المتحدة ستكونا القوتين الأعظمين في العالم قد تستمر لمدى زمني طويل .
ورغم أن ابا غزالة قال ذلك ، لكنه رأى ان الهند ستكون الثانية بعد الصين إقتصاديا فالولايات المتحدة ثالثاً ، ثم تاتي جنوب إفريفيا وروسيا والبرازيل ونيجريا ومصر وأخال انه ذكر هذه الدول دون ترتيب حسب الأهمية ، لكنه لم يشر على أي حال إلى أي من الدول الغربية الأوروبية .
أتفق مع الخبير والإستراتيجي العالم ؛ طلال ابو غزالة، بان الصين ستكون الدولة الأعظم إقتصادياً ، لكن اختلف معه في أن تكون الأعظم سياسيا وعسكريا ونفوذا في العالم او أن تكون شريكة في قيادة العالم .. بل لا أعتقد أن للصين أو للصينيين أو قياداتهم طموحات توسعية خارج حدودهم الجغرافية التاريخية والديمغرافية ، سواء كانت استعمارية أو عسكرية أو امنية استخبارية.
نعم لقد شهدت الصين منذ إنقضاء فترة الحرب الباردة والنظام العالمي المتولد عن الحرب العالمية الثانية ، مطلع التسعينات ـ اهتماما أكيداً بمنطقة الشرق الأوسط ، كما ورد في تقرير امريكي بعنوان " التنين الحذر " حيث حرصت الصين على بناء علاقات مميزة مع البلدين "المحوريين"بحسب التقرير في المنطقة( السعودية وإيران ) على ما بينهما من تباينات بل وتناقضات ، لكنها حرصت أيضاً على عدم التورط في إنحيازات عميقة، إنما كانت معنية باستقرار المنطقة بما يؤمن لها استمرار إنسياب مصالحها حتى لو كان ذلك " بحضور امريكي مميز" بحسب التقرير .
لكن ينبغي الإعتراف ان إستراتيجية الصين الجديدة المعروفة بـ طريق الحرير بفرعيه البري والبحري، سببّت وستسبب لامريكا قلقاً بالغا ، وهو ما يفسر إستياء واشنطن من إيطاليا التي توافقت مع بكين بخصوص الطريق هذا.. فضلاً عن التقدم الهائل الذي حققته الصين وتحققه من تقدم راق على الصعيد الإقتصادي ، دون أساطيل وقواعد عسكرية وانقلابات وفتن وحروب ودون دولار أو رغماً عن الدولار الذي تحتفظ بتريليونات منه .. وهو ما قد يُقلق اكثر الولايات المتحدة ويبدو أن هذه السياسة إستراتيجية ثابتة لدى الصين ، يؤهلها لمزيد من التقدم بأقل قدر من ترف الإنفاق في غير مساقات إقتصادية بحتة ؛ تحقق لها التقدم المضطرد .
لكن هذه السياسة على أهميتها لا ولن تحقق للصين قيادة العالم، إلى
×