كتبوا عن طلال أبوغزاله

29 تشرين الأول 2020
كتب مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

 

“ثلاثية الضجر”: “نفط وكورونا واليمن” وبعد سقوط “العولمة”: وزراء “ديليفري” في الأردن

الأردن: أين «المختار»؟

صوت بيروقراطي وبرلماني أردني مخضرم مثل سامح المجالي على شاشة «المملكة» ينبغي أن يسمع، خصوصا عندما يؤشر الرجل الى وقائع وحقائق جديدة من الصعب إنكارها، حتى في حال الاختلاف معها، وعلى رأسها «سقوط العولمة».
ما استنتجناه من كلام الخبير هو قناعة بوجود «أزمة» في أدوات ورموز «إدارة الأزمة» في الأردن، حيث تزاحم مرجعيات وإجتهادات وصدارة لشريحة «بخبرة نادرة» في إدارة اشتباك مع فيروس شرس، خصوصا في الواجهة الاجتماعية.
قد يكون سامح المجالي أحد القلائل من الذين خدموا في القطاع العام لـ38 عاما وسط الناس والأزقة وبنية المجتمع.
لكن الأهم اكتشافنا بمعيته مستوى التعثر في غياب الأحزاب والجمعيات الخيرية عن واجهة الأزمة الحالية، بعد عقود من تغييب الأحزاب والتنديد بها وإخراجها مع النقابات المهنية من مستوى التاثير. حتى طبقة المخاتير، التي انقرضت يحتاجها الناس اليوم.
أكيد تدفع بلادنا، وهي تتعرض لجائحة كورونا ثمن تلك المراهقات الأمنية والمعلبات، التي تخشى العمل الخيري والحزبي والاجتماعي.
وأكيد لا يمكن لربع الـ«ديجيتال» وجماعة «ديليفري» والـ«أون لاين» و«الاقتصاد الرقمي»، على أهميتهم، ومع الاحترام لهم، معرفة أفضل طريقة للتواصل مع الأردني في المخيم والقرية والبادية.
بدون شك أبدعت الحكومة الأردنية وبذلت جهدا مضنيا ليس من الانصاف إنكاره.
لكن بدون شك بعض «الهواة» ومن يتمتعون بخبرات «غير عميقة» من الوزراء والمسؤولين زادوا معاناة الشعب والدولة وأتصور أنهم خرجوا عن سكة الخدمة غير مأسوف عليهم في اللحظة المناسبة.
كأردني أشكر الله أن القيادة إستدركت ودخلت مؤسسة الجيش على التفاصيل، ولم يترك كل مصيرنا في المعركة مع كورونا للطاقم الحداثوي، مع الاحترام له، حيث زحام وتكلس واستعراض لم يعد من الممكن انكاره.
المرحلة صعبة ومعقدة ولا تحتاج لشريحة «الديك» ولا الدجاج، بل لرجال وطن يثق بهم الناس ويفهمونهم.
وأملنا كبير في أن تدرك مؤسسة القرار حجم «الندم والخطأ» عندما يتعلق الأمر بدعم السياسات الجزافية، التي احترفت «إضعاف» الأحزاب والمجتمع المدني والنقابات المهنية، ففي المواجهات المفصلية هذه الشريحة هي الرديف الحقيقي، الذي يمكن أن تلعب به المؤسسة وتفوز أو تسجل هدفا.

أبو غزالة وبقايا الاقتصاد

نبقى في الأردن ولكن في سياق «عربي وعالمي» عدد الذين طرحوا على رجل الأعمال ورائد الملكية الفكرية طلال أبو غزالة سؤالا محددا يفوق عدد المصابين والمشتبه بإصابتهم بكورونا: «لماذا لم يتبرع الرجل الثري بالمال لدعم المجهود الصحي؟».
قرر أبو غزالة الرد واستضافه دينامو الحواريات الزميل محمد خالدي على محطة «رؤيا».
يصر صاحبنا على أنه لا يتحدث مع رموز الجهل والتشكيك والذين لا يريدون الاستماع للحقيقة ويقول بالفم الملآن: «معيش فلوس ومش مهم اتبرع أنا أو غيري والأهم أن نتطوع نحن في مجتمع الأعمال لتأسيس مشروع شامل وطني رديف يدعم المجهود الرسمي».
«أبو غزالة» – وبصراحة كلامه بيمشي على الترين – يتحدث عن تبرع «مستدام» ومؤسسي وليس فردي ولا ينطوي على»تكارم»، بل ملزم للقطاع الخاص بحجم الأرباح.
ويصر على أن حماية «الأرواح» مهم، لكن الأهم مسار «إنقاذ الاقتصاد» لتوفير وظائف لمن سيتم انقاذهم من الفيروس.
عمليا أبو غزالة بـ»يضرب بالمليان الواضح» وبدون «تهليس وتفليم»، وهو يحذر من «دولة فاشلة» أو «بقايا اقتصاد».

٭ مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

 



login