حول الحراك الجماهيري

05 نيسان 2017
إذا درسنا من قاموا بالحراك سواء كانوا في ميدان التحرير أو في تونس من شباب، فسنجد أنهم لم يتكلموا في الدين بل تكلموا في الحقوق، في الحرية، في احترام المبادئ التي نحبها

إذا درسنا من قاموا بالحراك سواء كانوا في ميدان التحرير أو في تونس من شباب، فسنجد أنهم لم يتكلموا في الدين بل تكلموا في الحقوق، في الحرية، في احترام المبادئ التي نحبها. لقد تسنى لبعض المنظمات التي لها توجه ديني في هذه المرحلة الانتقالية الاستيلاء على حراك الجماهير لسبب واحد، ليس لأن الشعب كله يريد ذلك، إنما لأنها جماعات منظمة، وهي منظمة لأنها كانت مضطهدة. وأنا أقول إن هذا من نعمة معاناة هذه المنظمات لأنها كانت ممنوعة ومحاربة ومسجونة أصبحت منظمة، والآن وجدت فرصة لها لتخرج أمام 90% من الشعب غير المنظم. فهي فرحة بذلك. لكن هذ مرحلة انتقالية فحسب. في عصر المعرفة وعصر الشباب لا يمكن أن يسود إلا المنطق غير الديني، إلا إذا فهمنا الدين على أنه العلاقة بيني وبين ربي وبيني وبين مسجدي وكنيستي. أما في الدولة، فلا. وهذه مرحلة. والانتخابات القادمة ستنظم هذه الفئات الشبابية نفسها والتي هي ليست متطرفة أو متدينة بحيث تأخذ مكانها الحقيقي. الآن حصل فجأة فراغ. هذا الفراغ مكن جهات منظمة أن تسيطر على الموقف، لكن في المرحلة القادمة سيحدث تغيير. ومجتمع الأكثرية يقول إن الدين هو المعاملة، إن الدين هو الخير، إن الله في المسجد وفي الكنيسة هو نفس الرب، وإن الدين هو بينك وبين قلبك وضميرك وربك، أنا لست قلقلا إطلاقا، وإذا حاولت هذه التنظيمات التي تميل الى الدين أن تفرض مفاهيمها سينقلب عليها الشعب ولن يقبلها.



login