حول الوطن العربي واللغة العربية ومكانة مصر العربية

05 نيسان 2017
أريد في حديثي أن أتخذ منحى إيجابيا، فهناك جلد للذات دائماً من قبل البعض

أريد في حديثي أن أتخذ منحى إيجابيا، فهناك جلد للذات دائماً من قبل البعض. وأريد أن أذكر بأن هذه الأمة على امتدادها ما زالت طفلة تحبو فنحن لم نتحرر إلا منذ أقل من نصف قرن. لقد كنا تحت الاستعمار، وكل العالم العربي كان تحت هذا الاستعمار البغيض، وهذه الفترة لا تمكننا من القفز فوق الحواجز والعقبات، فالتقدم يحتاج لسنوات طويلة. ونحن لا زلنا أطفالاً بمعايير عمر الشعوب إذ لا يمكن البتة أن تتم مقارنتنا بالشعوب الأخرى التي لم يكن الاستعمار جاثماً عليها ووجدت الفرصة المواتية للتطور الطبيعي. ويجب أن نذكر -وإن كُنا قد تحررنا -أننا لم نزل تحت الهيمنة الغربية التي وجهتنا للأسف بما يخدمها وليس بما يخدم ذاتنا ومستقبلنا. أنا أتكلم عن الثقافة التي نتلقاها من الإعلام الغربي، من البرامج الغربية، من الندوات الغربية. دائما ما نتلقى ثقافة لا تخدم مصالحنا، وهذا طبيعي، فالهيمنة تخدم الدول التي تهيمن عليها ثقافياً. ولذلك أنا أنادي بأن نخدم مصالحنا، أنا لا أطلب أن نعادي الآخرين، ولا أن نتصارع ونتصادم مع الذين يختلفون معنا، ولكن أقول إنه كما يفكر الغرب في مصالحهِ يجب علينا أيضا أن نخدم مصالحنا. ومن هنا أقول إننا ما زلنا في مرحلة تكوين لعقليتنا وعقيدتنا الاقتصادية؛ ماذا نريد أن نكون؟ وكيف نريد أن نكون؟ وإلى أين نريد أن نصل؟



login