إذا أردنا معالجة الوضع الحالي فيجب أن ننظر إليه بمنظار اقتصادي. وأن ندرك أن ثروة النفط وتتبعها ثروة الغاز القادمة هي في وسط معادلات هذا الصراع. وأنا شخصيا لا أرى حلولا نهائية إلا إذا توصل ما يسمى بـ "المجتمع الدولي" إلى صيغة اتفاق حول المصالح المتعلقة بالطاقة. وأقول "المصالح" لأنه لا يوجد بين الدول عواطف حب أو كره بل إن الدول تتحرك دائما وفق مصالحها الاقتصادية وأمنها الاقتصادي فحسب. لذلك فإننا نتطلع إلى أن تصبح في الأفق رؤية لكيفية إدارة وتوزيع المصالح الاقتصادية على مستوى العالم، وبالذات على مستوى الدول الفاعلة والمهيمنة، وبما يحقق معادلات مرضية فيما بينها. وإلا فإننا سنبقى ضمن هذا الصراع حتى ما لا نهاية.
×