مقابلات

20 كانون الثاني 2014
أبو غزالة: «المجموعة» تشتغل على الموسوعة الرقمية العربية «تاج بيديا»

أبو غزالة: «المجموعة» تشتغل على الموسوعة الرقمية العربية «تاج بيديا»

ترأس الائتلاف الدولي لتقنية المعلومات والاتصالات

حاوره - إبراهيم السواعير - تالياً حوار فكري ثقافي مع رئيس مجموعة طلال أبو غزاله يتنافذ على مفاهيم عامّة تحمل بين طيّاتها آراء اقتصادية وسياسية وفكرية؛ على اعتبار أنّ الحياة يتداخل فيها الفعل الثقافي في كلّ شيء. والفعل الثقافي هو، إضافةً للفكر والأدب والفن والتاريخ، يحمل عادات الشعوب وتقاليدها وأسلوب حياتها وأبجديات الإدارة فيها ولغتها وطموحها في الاستقلال الاقتصادي أو الكوني المتبادل ورؤيتها للآخر والنبوغ العلمي والمعرفي والتميز بالبراءات...و...إلخ. في هذا السياق نقف على رؤية طلال أبو غزالة في مجموعته العالمية وريادته في مجال تقنية المعلومات وتأسيسه معهد كونفوشيوس بعمان بالتعاون مع الحكومة الصينية، ونستعيد معه لقاءاته مع بيل غيتس، وطموحه في موسوعة رقمية عربية،إضافة إلى الدراسات الاستراتيجية المهمة التي قامت بها المجموعة.

الشمول والتفصيل في مجموعتكم العالمية(الكونيّة)... بين تحسين الصورة العربية في حقول المجموعة والاعتراف العالمي.. المعنى هل من تأثير اقتصادي أو أفق سياسي أثّرت فيه مكاتب المجموعة وأعمالها على دول نامية، منها دولنا العربية؟!... وهل كسبت تأييداً لقضايانا العادلة؟!
دعني أبدأ بقصّة! في سبتمبر 2001 كانت حادثة نيويورك الشهيرة، وكان من المقرر أن يجتمع يومها، بالضبط، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، في ضيافة كوفي عنان، فريق الأمم المتحدة لتقنية المعلومات والاتصالات، وهو يوم إنشاء هذا الفريق، إذ سيتولى رسم سياسة مجتمع المعرفة في العالم. وقد كنت مدعواً شخصياً لهذا الاجتماع. في طريقي وقفت في باريس وسمعت عن الحدث العالمي، فتأجّل الاجتماع، الذي عُقد في 21 نوفمبر في العام نفسه، وضمّ اثنين وخمسين شخصاً منهم 32 دولة تمثل العالم، وبين هؤلاء كل الدول العظمى والمتقدمة ومجموعة من الدول الأخرى بالإضافة إلى عشر منظمات عالمية، منها البنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية ومنظمات المجتمع المدني وثمان شخصيات بصفتها التخصصية في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، وكان الثامن بينه هؤلاء شخصي أنا!.. فكنت وحيداً بين هذه المجموعة العالمية من المؤسسات التي تقود عصر المعرفة والمنظمات الدولية. وقد أعلن الأمين العام حينها كوفي عنان في مقر الأمم المتحدة عن إنشاء ما أسماه فريق العمل في تقنية المعلومات والاتصالات، وطلب إلينا أن ننتخب من بيننا ستة أشخاص كمجلس تنفيذي؛ فتمّ انتخابي من ضمن هؤلاء الستّة. وكان لا بدّ من رئيس لهذا الفريق، ففزتُ رئيساً له ولدورتين، إلى أن عقدنا قمة المعرفة في تونس وفي جنيف. وبعدها كلّفني، أيضاً، أن أرأس الائتلاف الدولي لتقنية المعلومات والاتصالات للتنمية في الأمم المتحدة.

الإبداعات العربية
ما يهمني ان أرويه هو أنّه عقب انتخابي في تلك الجلسة في 21 نوفمبر أي بعد شهرين من حادثة سبتمبر المشهورة، طلبت الكلمة، وقلت: اسمحوا سيدي الرئيس وأصحاب السعادة الأعضاء أن أشكركم على انتخابي عضواً في اللجنة التنفيذية ورئيساً مشاركاً لهذا الفريق، رغم علمكم بأنني فلسطيني أردني عربي مسلم؛ أي أنّ كلّ ما هنالك من تهم موجودٌ فيّ؛ ومع ذلك فقد انتخبتموني، فأنا أشكركم وأقدّر هذا الشرف الذي منحتموني إياه. آنذاك ساد الصمت والسكوت مدة دقيقة ونصف. فقد كان الحاضرون يتفحصون وجوه بعضهم. ربما لم يخطر ببالهم أنّ هذا الذي جلس أمامهم وانتخبوه يجمع كلّ الإجرام والإرهاب في العالم!.. لكن، بعد هذه الدقيقة والنصف صفّق السفير الأميركي لتقنية المعلومات والاتصالات على مستوى العالم، واسمه ديفيد غروس، وقد تكوّنت بين وبينه عقب ذلك صداقة، إذ كان عضواً في الفريق الذي كنت أرأسه. وإذ بدأ يصفق، صفقت القاعة كلها!.. ولا أخفيك، فقد كانت هذه اللحظة من أسعد لحظات حياتي؛ لأنني لم أقل أنتم انتخبتم طلال أبو غزالة، لعلمه ولمؤسسته ولوجاهته ولسمعته، ولكن قلت إنكم انتخبتموني لأنني فلسطيني أردني عربي مسلم، وبهذا شعرت أنني استطعت أن أوصّل رسالة، وهي أنّ هذا الشخص بانتماءاته جميعها هو أفضل نموذج يمكن أن يكون في العالم.

أبو غزالة للملكية الفكرية
طبعاً هذا لم يكن بالصدفة! كان لأنني استطعت من خلال هذه المجموعة، مجموعة طلال أبو غزاله، أن أثبت جدارة في مجالات عدّة، ومنها مجال تقنية المعلومات والاتصالات وقد كنت حاضراً عن المجموعة، وهي من أهم الشركات العاملة في مجال صناعة المعرفة من خلال برامج المعلومات والاتصالات التقنية واستشارات البنية التحتية في المعلومات، وكل ما يتعلق بتقنية المعلومات والاتصالات. لقد كان في ذهن الحاضرين أن (أبو غزاله للملكي



login