A thought by Dr. Shawqi Keddo, General Director of Middle East Consultancy Center – KSA

ذاكرة أبوغزاله أقرب إلى الأرشيف الالكتروني

نشرت مجلة "تجارة الرياض" التي تصدر في المملكة العربية السعودية خاطرة للدكتور شوقي كدو مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات , حملت كلماتها وعباراتها الوفاء والاعتزاز والمحبة للأستاذ طلال أبوغزاله وعكست الخلق الكريم والأصالة للكاتب.

عنوان الخاطرة هو"مصلحة عموم الغاز" للأديب العربي يحيى حقي, وتعالج مشاكل الإدارة بأسلوب شيق.

خاطرة الدكتور شوقي تتناول واقعاً إدارياً سيئاً في إحدى المؤسسات الحكومية العملاقة لبيع أسطوانات الغاز في مدينة ريفية صغيرة من عالمنا العربي الكبير, نعرض منها الجزء المتعلق بوصف الدكتور كدو للأستاذ رئيس مجلس الإدارة خلال قيادته للمؤتمرات السنوية للمجموعة.

يقول الدكتور شوقي كدو:
كان المحاسب القانوني والاقتصادي العربي الكبير الأستاذ طلال أبوغزاله رئيسنا في إحدى شركاته زادها الله عدداً وامتداداً وربحاً , وكان من عادته أن يعقد مؤتمراً سنوياً لشركائه في هذه الشركات , وحيث يغلب على حوارات هذه المؤتمرات جو عبق بالأرقام والحسابات التي يشتد الجدل حولها ساعات طويلة يصل مداها أحياناً فجر اليوم التالي و وباعتبار المؤتمرين شركاء ولهم مصلحة شخصية مباشرة في هذه الحسابات . فإن درجة تركيزهم على ما يتداول من تقارير يجعل استمرار الجلوس في قاعة المؤتمر أشبه بالأشغال الشاقة.


ولم يكن مثل هذا التململ يغيب عن فطنة رئيسنا ورئيس المؤتمر الذي كانت عيناه من خلف نظارتيه النصفيتين ترصد أدنى حركة يبديها أي من المؤتمرين , فكان جدول أعماله في إدارة الجلسات يتضمن بين الحين والآخر تعليقاً يوقظ النائم, أو "قفشة" تبدو كنسمة ربيعية باردة في يوم صائف في الرياض تهب على أعصاب المؤتمرين المشدودة إلى جداول الأرباح المتوقع صرفها لهم , وفي مؤتمر عقدناه مرة على ضفاف شلالات نياغرا , وكان بين الضيوف عدداً من علية القوم الأريكان , فوجئنا بالرئيس يستسمح الضيوف بإنجليزيته الرائعة أن يتكلم بالعربية , فأخرج من كومة أوراقه التي كنت أعجب دائماً كيف يضع لها فهرساً في ذاكرته التي أظنها أقرب إلى الأرشيف الإلكتروني من ذاكرة الإنسان العادي , وبدأ يتلو علينا قصة "مصلحة عموم الزير" للأديب العربي الكبير يحيى حقى.


( ويواصل الدكتور شوقي كدو كتابة خاطرته).