Letter from Dr. Abdul Monem Kaddoura, Chief Editor of “Al-Danoub Al-Azraq”(Blue Danube) Magazine / Syria

ليتني أستطيع وصف غيرتكم ووطنيتكم


الأستاذ المفكر طلال أبوغزاله المحترم


تحية عربية ،،،

تابعت باهتمام مساء الاثنين 23/11/1998 ، برنامج "أسواق" من تلفاز الإمارات والذي استضافكم لتطلّوا على المشاهد العربي عارضين أفكارا ورؤى تدعمها معلومات وإحصاءات موثّقة أثارت الكثير من التقدير والتمني على أصحاب القرار العمل على هديها ، خاصة وان مشاهدة البرنامج جاءت في وقت أقوم فيه بقراءة الكتاب الممتاز "فخ العولمة".

ولقد تذكرت وأنتم تعرضون أفاق الهموم الاقتصادية العربية والمحاطة برؤية كونية ما كتبه الدكتور يوسف صايغ عن "الاقتصاد الإسرائيلي" في الستينات وما فيه من مؤشرات على المخاطر التي يمكن أن تحيط بالأمة العربية الأمر الذي تجلى في تأكيدكم أنه "لن تسقط علينا الدولارات من السماء نتيجة السلام".

وليتني أستطيع وصف الغيرة والوطنية المسعوفة بأكاديمية نزيهة البادية في حديثكم عن العولمة وتحرير التجارة الدولية والسوق العربية الحتمية والبطالة وتحدي التجارة الالكترونية والحرص على الأمن المائي العربي واقتراحكم حول تعيين وزير خاص لشؤون التجارة العربية وتحليلكم الأمين لنصائح البنك الدولي التي هي ليست منزّلة من السماء ومن الممكن التأني بقبولها مما يؤكد الدعوة إلى ضرورة ألا يقتصر اهتمام البنك الدولي على تقديم النصائح النظرية بل وضع برامج تساعد هيكلة اقتصاديات الدول المرهقة وأبعاد الخصخصة التي أكدتم على أن تأخذ البعد الاجتماعي بعين الاعتبار وهي أمور وجدت بعض تجلياتها في تقرير أخير للبنك الدولي تحت عنوان "الدولة في عالم متغير".

كما أن تأكيدكم على محو الأمية المعلوماتية هي المعيار للتقدم في القرن المقبل أصاب وجداً في كياني كوني عملت لسنوات خمس خلت في حقل المعلوماتية كنائب رئيس تحرير لمجلة معلومات دولية وخبرت كيف أضحت المعلومات سلعة استراتيجية لمن يتقن التفاعل معها.

وكوني أحد المتابعين والمهتمين بالدراسات ذات الطابع الاستراتيجي فأني اقترح صوغ حديثكم التلفزيوني ونشره في إحدى الدوريات العربية واسعة الانتشار مع استعدادي لتزويدكم بكل ما أحصل عليه من دوريات ودراسات ذات طابع جاد تعزز قاعدة المعلومات التي حفل بها حديثكم الشامل بمحاوره والمفعم بالثقة والفكر المتّقد والحرص على المستقبل العربي.

أهنئكم من صميم القلب على مضامين حديثكم ، تقبلوا فائق التقدير والاحترام ،،،

الدكتور عبد المنعم قدورة

الجمهورية العربية السورية- دمشق