Letter from Dr. Marouf Tawfiq Al Muqbel, Marouf Al Muqbel Auditing Office

سيظل اسم مؤسسة طلال أبوغزاله خالدا
كخلود الموسيقى والأنغام العذبة في عالم الفن والجمال

سعادة الأخ الفاضل طلال أبوغزاله المحترم

تحية طيبة وبعد ،،،

لقد شدّني إلى كتابة هذه الكلمة ما رأيته وما شاهدته بنفسي من تقدم كبير ونجاحات باهرة ورفعة أحرزته مؤسستكم الزاهرة عبر نضالها الطويل ، وبعد انقضاء ربع قرن من عمرها المديد.

لاحظنا ما تركته هذه السنوات الحافلة بالعمل من بصمات واضحة على نهضة مهنة التدقيق والمحاسبة الحديثة في الأردن وبقية الأقطار العربية ، إذ كان من حسن الطالع أن ترافقت ولادة نهضة التدقيق في بلدنا الحبيب مع ولادة مؤسستكم في عام (1972) فنمتا وترعرعتا معا حتى صارتا توأمين ، ولذلك ، فإن ما حققته مهنة التدقيق خلال الربع قرن الماضي من انجازات ومكاسب على جميع الصعد محليا ، وعربيا ، ودوليا ، إنما يعزى الفضل الأكبر فيه إلى كفاحكم وجلدكم وحكمتكم ودعمكم المستمر ، مما جعلك بحق فارسا محنكا من فرسان هذه المهنة في العالم المعاصر بلا منازع ، لقد قيضك الله سبحانه وتعالى إلى هذه المهنة كواحد من أصحاب الهمم العالية والعزائم القوية ، تتجلى فيه جميع الخصال والصفات الحميدة والكفاءة المهنية العالية والأخلاق الرفيعة التي تليق بفارس مقدام من أمثالكم ، امتطى صهوة جواده ، واقتحم بكل جرأة وشجاعة وإخلاص ، ميادين التدقيق من عربية ودولية ، فحققتم فيها انتصارات مشرّفة رفعتم بها هامات المدققين العرب عاليا ، فانتقلت المهنة على يديكم في بلدنا من مناطق الظل والأماكن المعتمة إلى حيّز النور والأماكن المضيئة مما جعلها تتبوّأ مكانها اللائق بين بقية المهن ، وتنتزع الاحترام والتقدير من جميع الفعاليات وقطاعات المجتمع المختلفة.

لقد شاهدت العروض الموسيقية الرائعة التي قدمت في ذكرى اليوبيل الفضّي لمؤسستكم فكانت صورة حيّة عما أبدعه عقل الإنسان ، مما جعل قلبي المرهف لسماع الموسيقى يدق بين أضلعي طربا ، يحاول أن يتفلت ، ليتركني ويطير فرحا، ليحلق في أجواء الفضاء الواسع مع العصافير التي تشدو وتغرد بأعذب الألحان ، ولسوف يظل اسم مؤسسة طلال أبوغزالة خالدا في عالم التدقيق كخلود هذه الموسيقى والأنغام العذبة في عالم الفن والجمال.

ولا يسعني في هذه المناسبة إلاّ أن أبارك لك وأهنئك من كل قلبي على ما أحرزته وتحرزه من تقدّم وتفوّق في عالم مهنة التدقيق الواسع الجنبات ، لأنه ما كان ليتحقق لك ذلك لولا ما قدّمت له من جد واجتهاد وعرق ، وما حباك الله ، سبحانه وتعالى ، به من حس صادق أعانك على حسن اختيار رفاق دربك فكانوا نخبة النخبة ومثالا يحتذى في الإخلاص والوفاء وتحمل أعلى درجات المسؤولية، فوقفوا من حولك كالمصابيح المضيئة التي أنارت لك الطريق نحو المعرفة والمجد والنجاح مما جعلك محط أنظار الجميع وفي مقدمة الطليعة التي تقود المسيرة.

فهنيئا لك ولكل العاملين المخلصين معك وإلى الأمام ، إلى الأمام يا أبا لؤي والله معك يحفظك ويرعاك وعقبال اليوبيل الذهبي.

أخوكم المخلص

معروف توفيق المقبل

اربد في 18/12/1997

ملاحظة : تمثل هذه الرسالة تعبيرا صادقا عما أكنه في نفسي من عبارات التقدير والاحترام إلى كل من ساهم أو يساهم، بأمانه وإخلاص ، في خدمة وتطوير مهنة المحاسبة والتدقيق في بلدنا الحبيب والمنطقة العربية برمتها ، وأثراها ويثريها بالمعارف والعلوم المهنية ، و أوّلهم أنت ، حتى تظل ، وعلى الدوام ، عالية الشأن ، وأحد المصادر الحيوية التي لاغنى عنها لديمومة عملية النمو والرخاء الاقتصادي والمالي لجميع شرائح وطبقات المجتمع ، أفرادا كانوا أم جماعات ، والله ولي التوفيق ، إنه نعم المولى ونعم النصير.