الصدى اللعين بقلم طلال توفيق أبو غزالة في نهاية الخمسينات وتحديداً عام 1958 أي بعد مرور عشر سنوات على مأساة وطنه، كتب طلال أبوغزاله ... هذه القصة القصيرة الفائزة بالجائزة الأولى من قبل المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية في "مصر" الجمهورية العربية المتحدة آنذاك وعلى مستوى الجامعات والمعاهد العليا في البلدان العربية ... تنبض القصة بمرحلة المد القومي حيث الأمل والثورة والقومية والعروبة والوحدة وشعارات أخرى كان يرددها وتربى عليها جيل الخمسينات ومنهم الكاتب، الذي عاش مأساة احتلال فلسطين وأزمة الأمة في تلك الفترة. شعارات زرَعت في نفوس الجيل روح التحدي والتصميم فأضحت بالنسبة للكاتب نهج حياة وفلسفة بنى عليها طموحاته ومسيرة حياته العملية ليصبح اسماً ورمزاً وعلماً ملتزماً كما جاء في القصة قوله، تعلمت انه لا ينتهي المرء عندما يخسر إنما عندما ينسحب.... القصة بما تضمنته من عناوين ومحتوى منذ خمسين عاماً أي في مرحلة عنفوان الشباب ما زالت تسري في روحه وعقله وضميره وإصراره بان يافا من أجمل مدن العالم، وفلسطين الوطن الأغلى، والعروبة تعني له السمو والخلود ... لقد كان لي شرف أن أكون بالقرب من الأستاذ طلال أبوغزاله وفي مجموعته منذ نحو خمسة وعشرين عاماً، الرجل هو نفسه لم يتغير ولم يتبدل يتنفس هواء العروبة النقي ، وقلبه ينبض باسم فلسطين.